الأمم المتحدة تدعو العراق لمحاسبة قتلة الحقوقية ينار محمد وإنهاء الإفلات من العقاب
الأمم المتحدة تدعو العراق لمحاسبة قتلة الحقوقية ينار محمد وإنهاء الإفلات من العقاب
طالبت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، السلطات العراقية باتخاذ إجراءات عاجلة وشفافة لمحاسبة المسؤولين عن قتل الحقوقية العراقية ينار محمد، في ظل تصاعد القلق الدولي من استمرار ظاهرة استهداف الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، أن هذه الجريمة تسلط الضوء مجددًا على أزمة الإفلات من العقاب التي تواجهها القضايا المتعلقة بالعنف ضد الناشطين، وخاصة المدافعين عن حقوق النساء، بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة.
وشدد دوغاريك على ضرورة فتح تحقيق مستقل وشامل في الجريمة، وضمان تقديم جميع المتورطين إلى العدالة وفق المعايير الدولية، مؤكداً أن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان تمثل التزامًا قانونيًا على الدولة العراقية، وليس مجرد خيار سياسي، خاصة في ظل تزايد حالات الاعتداء والتهديد التي تستهدف الناشطين.
وتطالب الأمم المتحدة السلطات العراقية باتخاذ خطوات ملموسة، تشمل كشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المنفذين والمحرضين، إضافة إلى توفير حماية أفضل للنشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في بيئة أمنية شديدة الخطورة.
تصاعد العنف ضد الناشطين
يأتي هذا الموقف الدولي في سياق سلسلة من عمليات الاغتيال والاعتداءات التي طالت ناشطين في العراق خلال السنوات الأخيرة، حيث تعرض العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان لمحاولات قتل أو تهديدات مباشرة بسبب نشاطهم المدني والسياسي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة جدية يشجع على تكرار الانتهاكات ويقوض الثقة في قدرة مؤسسات الدولة على حماية مواطنيها.
كما أن غياب العدالة في هذه القضايا يخلق بيئة محفوفة بالمخاطر للمدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة النساء الناشطات في قضايا المساواة والعدالة الاجتماعية.
الإفلات من العقاب.. أزمة مستمرة
تشير تقارير حقوقية إلى أن العديد من الجرائم التي استهدفت نشطاء عراقيين خلال السنوات الماضية لم تصل إلى نتائج قضائية حاسمة، ما يعزز المخاوف من استمرار الإفلات من العقاب.
وتؤكد الأمم المتحدة أن إنهاء هذه الظاهرة يتطلب إصلاحات قانونية وأمنية أوسع، تشمل تعزيز استقلال القضاء، وتحسين آليات التحقيق، وضمان حماية الشهود والضحايا.
وتدعو المنظمات الدولية السلطات العراقية إلى تبني سياسات فعالة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك إنشاء آليات خاصة لمتابعة التهديدات التي يتعرضون لها، وتوفير بيئة آمنة للعمل المدني.
احترام حقوق الإنسان
وشددت الأمم المتحدة على أن ضمان العدالة في قضية ينار محمد لا يمثل فقط إنصافًا لضحايا الجريمة، بل خطوة أساسية لاستعادة الثقة في سيادة القانون وتعزيز احترام حقوق الإنسان في العراق.
وتؤكد الهيئات الحقوقية أن حماية الناشطين ومحاسبة المعتدين عليهم تمثل اختبارًا حقيقيًا لالتزام الدولة العراقية بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، في وقت تتطلع فيه المنظمات المدنية إلى إجراءات حاسمة تنهي دوامة العنف والإفلات من العقاب.











